البهوتي
259
كشاف القناع
كتاب الصلاة واشتقاقها من الصلوين ، وأحدهما صلى كعصى ، وهما عرقان من جانبي الذنب . وقيل : عظمان ينحنيان في الركوع والسجود . وقال ابن فارس : من صليت العود إذا لينته ، لأن المصلي يلين ويخشع . ورده النووي بأن لام الكلمة من الصلاة واوا . أو من صليت ياء . وجوابه : أن الواو وقعت رابعة فقلبت ياء ، ولعله ظن أن مراده صليت المخفف . تقول صليت اللحم صليا إذا شويته . وإنما أراد ابن فارس المضعف . وقال ابن الأعرابي : صليت العصا تصلية أدرته على النار لتقومه . ( وهي ) أي الصلاة لغة : الدعاء بخير . قال تعالى : * ( وصل عليهم ) * أي ادع لهم . وعدي بعلى لتضمنه معنى الانزال ، أي أنزل رحمتك عليهم . وقال النبي ( ص ) : إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب . فإن كان مفطرا فليطعم وإن كان صائما فليصل وقال الشاعر : تقول بنتي وقد قربت مرتحلا * يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا عليك مثل الذي صليت فاغتمضي * نوما فإن لجنب المرء مطجعا